تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

331

كتاب البيع

البرهان العقلي عليه ، ولا دعوى وجود المجموع في الخارج على حدةٍ ، بل الغرض بيان أنَّ الأمر قد يكون له غرضٌ في الإتيان بالمجموع ، فيجعل الأمر متعلّقاً به ، فلو تعلّق الأمر به وتحقّق الامتثال ، لم ينافِ البرهان العقلي . ولو تعلّق الأمر بالطبيعة فقال : أكرم العالم ، لاستحال سريان الحكم من عنوانه إلى عنوانٍ آخر : سواءٌ في الخارج أم في الذهن ، بل يبقى متعلّق الحكم كما هو هو إلى أبد الآباد . ولذا فلو أكرمت عالماً ، فقد حصل الامتثال به ، ولا يمكن أن يتعلّق الأمر بشيءٍ والامتثال بشيءٍ آخر مع صدقه على الامتثال لذلك الأمر . وزيدٌ وإن كان مجمع جملةٍ من العناوين الصادقة عليه - كإنسانٍ وعادلٍ وصادق وكاتب وعالم - إلّا أنَّ بالإكرام يقع الامتثال بصفته عالماً ، لا عادلًا أو صادقاً أو كاتباً ؛ لأنَّ العنوان المزبور لم يتعلّق به الأمر . لا يُقال : إنَّ العالم والعادل والصادق والكاتب وسائر العناوين لها ثبوتٌ في الخارج بوجودٍ وحدانيّ بسيطٍ ، ما يلزم أن يقع الإكرام بما هو مشتملٌ على العناوين كلّها . فإنَّه يُقال : ليس الكلام عن الوحدة في الوجود ، بل البحث في عالم الامتثال ، والأمر والبعث قد تعلّق بشيءٍ معيّنٍ ، فلا يُعقل البحث تجاه غيره ، كما لا يُعقل أن يتحقّق الامتثال بفعل غيره ، أعني : طبيعيّ العالم ، فيلزم إكرام هذا الفرد بصفته مصداقاً لذلك الطبيعي ، دون أيٍّ من الخصوصيّات المقارنة له في الوجود الخارجي . والوجه فيه : أنَّ الخصوصيّات المصداقيّة لا دخل لها في البعث والأمر ، فلو أمكن إيجاد الطبيعة في الخارج والتلبّس بها ، لكفى في الامتثال به بلا